الشيخ محمدي البامياني
252
دروس في الرسائل
( قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : ( إنّ الله عزّ وجل قال في الحديث القدسي : ما آمن بي من فسّر كلامي برأيه ، وما عرفني من شبّهني بخلقي ، وما على ديني من استعمل القياس في ديني ) « 1 » . وعن تفسير العياشي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ( من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر ، ومن فسّر برأيه آية من كتاب الله فقد كفر ) « 2 » . وعن مجمع البيان : « إنّه قد صحّ عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وعن الأئمة القائمين مقامه : ( أن تفسير القرآن لا يجوز إلّا بالأثر الصحيح والنصّ الصريح ) « 3 » » . وقوله عليه السّلام : ( ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، إنّ الآية يكون أولها في شيء ، وآخرها في شيء ، وهو كلام متصل ينصرف إلى وجوه ) « 4 » . وفي مرسلة شبيب بن أنس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال لأبي حنيفة : ( أنت فقيه أهل العراق ؟ ) قال : نعم ، قال : ( فبأي شيء تفتيهم ؟ ) قال : بكتاب الله وسنّة نبيّه 6 ، قال : ( يا أبا حنيفة تعرف كتاب الله حقّ معرفته وتعرف الناسخ من المنسوخ ؟ ) قال : نعم ، قال عليه السّلام : ( يا أبا حنيفة لقد ادّعيت علما ، ويلك ، ما جعل الله ذلك إلّا عند أهل الكتاب الذين انزل عليهم ، ويلك ، وما هو إلّا عند الخاص من ذريّة نبينا صلّى اللّه عليه وآله ، وما ورّثك الله من كتابه حرفا ) « 5 » .
--> ( 1 ) نفس المصدر : 45 ، أبواب صفات القاضي ، ب 6 ، ح 22 . ( 2 ) تفسير العياشي 1 : 29 - 30 / 6 . ( 3 ) مجمع البيان 1 : 13 ، الوسائل 27 : 204 ، أبواب صفات القاضي ، ب 13 ، ح 78 . ( 4 ) الوسائل 27 : 204 ، أبواب صفات القاضي ، ب 13 ، ح 74 بتفاوت يسير . ( 5 ) الوسائل 27 : 47 - 48 ، أبواب صفات القاضي ، ب 6 ، ح 27 .